الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

51

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال الشهيد في أربعينه وغيره في غيره : ان سبب تسمية المرتضى بعلم الهدى أن محمد بن الحسين بن عبد الرحيم وزير القادر باللّه العباسي قد مرض في سنة عشرين وأربعمائة واشتد مرضه إلى أن رأى عليا عليه السلام في المنام فقال له : قل لعلم الهدى أن يدعو لك حتى تشفى . قال محمد الوزير : فسألت عن علي عليه السلام : علم الهدى من هو ؟ فقال : علي بن الحسين الموسوي . فكتب الوزير رقعة إلى السيد المرتضى مشتملة على التماس الدعاء له منه ، وأدرج فيها اللقب الذي رآه في المنام ، ولما رآها السيد استنكف عن ذلك اللقب هضما لنفسه وكتب في جوابه : اللّه اللّه في أمري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي . فكتب اليه الوزير : اني ما كتبت ذلك اللقب إليك الا ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام . ثم شفاه اللّه تعالى من ذلك المرض ببركة دعاء السيد وعرض الوزير تلك الواقعة على القادر باللّه الخليفة وان السيد يأبى عن ذلك اللقب ، فقال الخليفة القادر باللّه للسيد المرتضى : تقبل هذا اللقب الذي لقبك به جدك ، وأمروا بأن يكتب ذلك في جملة ألقابه « رض » ، فاشتهر من ذلك الزمان بهذا اللقب . فلاحظ الأربعين . وقال السيد الأمير مصطفى في رجاله . . . وقال الشيخ في الفهرس : علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن إبراهيم بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين ، كنيته أبو القاسم المرتضى الاجل علم الهدى « 1 » متوحد في علوم كثيرة مجمع على فضله متقدم في علوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك ، وله ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت ، وله من التصانيف ومسائل البلدان

--> ( 1 ) « طول اللّه عمره وعضد الاسلام وأهله ببقائه وامتداد أيامه » خ ل .